أضرار الهاتف المحمول على الأطفال والرُّضع

عزيزتي الأم، قد تكونين أنتِ أحد الأسباب التي تعرض صحة طفلكِ للخطر دون قصد!


وذلك عندما تشعرين بالملل وأنتِ ترضعينه، فتتجهين إلى هاتفك لتتصفحيه أو تقومي بالاتصال بصديقاتك لتمضية الوقت خلال عملية الرضاعة.
نعلم أن التخلي عن الهاتف أمر صعب جداً هذه الأيام، ولكن عندما يتعلق الأمر بصحة طفلك، فمن الواجب عليكِ أن تغيري من بعض السلوكيات.


يحذّر علماء مجال أبحاث أمان الأجهزة اللاسلكية من استخدام الهاتف بالقرب من الأطفال في أول عامين بعد الولادة، حيث ثبت أن الموجات المنبعثة منه تتسبب في تلف وقصور الحاجز الدموي للمخ الذي يمنع الميكروبات والسموم من الوصول إلى المخ والتأثير في خلاياه، حيث تكون عظام الجمجمة لم تلتئم ببعضها بعد، ما يؤثر فيما بعد لحدوث أورام في هذه المنطقة والإصابة بسرطان المخ.


كما أثبتت الدراسات في هذا السياق، أن رأس الطفل الرضيع يمتص إشعاعات وذبذبات الهواتف المحمولة أكثر من البالغين، ما يؤثر على دماغه وعلى الخلايا الحساسة لديه التي تكون في مرحلة النمو ويؤدي إلى بطء نموها وخاصة الخلايا الدماغية.


وأفادت دراسة بريطانية حديثة أجريت على عدد كبير من الأطفال أن هنالك احتمالية لوقوع مشاكل في سلوك الأطفال في سن السابعة تزيد بنسبة 50% بين الأطفال الذين تعرضوا لأشعة وذبذبات الهواتف المحمولة خلال فترة الرضاعة.


كما أكد الدكتور روبرت كين من خلال دراسات أجراها مؤخراً، أن استخدام الهاتف المحمول بالقرب من المولود في شهوره الأولى يزيد من نسبة حدوث مرض التوحد نتيجة التعرض بكثرة للموجات الكهرومغناطيسية. وقد لوحظ من خلال الدراسة ارتفاع نسبة الإصابة بمرض التوحد من 8 – 10 من بين كل عشرة آلاف طفل، كما تأكد أيضاً أن الموجات تؤثر أيضاً على جهاز المناعة الذي لم يكتمل نموه بعد في هذه السن المبكرة.


بدورها حذّرت الجمعية الأسترالية للرضاعة الطبيعية من خطورة استخدام الأجهزة الذكية خلال فترة الرضاعة، لأن ذلك ينعكس سلباً على العلاقة الخاصة التي تربط الطفل بأمه وتقلل إشباع الطفل من حنانها لعدم انتباهها له في أغلب أوقات الرضاعة، الأمر الذي يزيد من حالة التوتر والقلق لديه في مراحل حياته المقبلة.


كما أنه في بعض الأوقات تتشتت الأم عند استخدامها الهاتف المحمول خلال الرضاعة، فيتسرب الحليب إلى أذن طفلها، ما يُسبب التهاباتٍ بكتيرية تؤذي الأذن الوسطى.