كيف أحمي طفلي من سلبيات ومخاطر الإنترنت؟

من الواضح أنه أصبح من الطبيعي أن يمتلك الطفل هاتفاً ذكياً هذه الأيام، حيث بات من السهل أن يتعلّم استخدام الهاتف الذكي قبل تعلّم النطق والقراءة، وأصبح تعلّقه بهذه الأجهزة والتطبيقات حتمياً.


ولكن هل من الممكن أن يصل الطفل إلى مرحلة الإدمان على استخدام الهاتف الذكي والتطبيقات؟


تجيب الأبحاث على هذا السؤال بأنه من الوارد جداً أن يدمن الطفل على استخدام هاتفه الذكي وأن يقضي معظم وقته بتصفح التطبيقات ومواقع التواصل الإجتماعي على الإنترنت.


لذلك، من الضروري أن نُسلّط الضوء على مخاطر إدمان الطفل على استخدام الأجهزة الذكية والإنترنت.


الانحراف
بعض الآباء قد يتجاهلون استخدام طفلهم للإنترنت لساعات طويلة، ظناً منهم بأن الإنترنت له فوائد عظيمة للأطفال كونه مصدراً جيداً للتثقيف بالكثير من المجالات. ولكن عليهم أن ينتبهوا جيداً إلى أن قضاء الأطفال ساعات طويلة باستخدام الإنترنت دون رقابة يجعلهم عرضة للانحراف وقد يورطهم في الكثير من المشاكل.


انعدام الثقة بالنفس
قد تكون من أهم السلبيات للإنترنت على الأطفال هو فقدان الطفل للثقة بنفسه وزعزعة شخصيته، كما أنه يوفّر للطفل الكثير من الأفكار السلبية، حيث قد يكون بعضها مغلوطاً وخاصة المعتقدات الغريبة والثقافات التي لا تتوافق مع مجتمعه وبيئته.


الإرهاق والتعب
لإن كثرة الجلوس بالساعات للطفل أمام الأجهزة الذكية لتصفح الإنترنت بالتأكيد ستؤدي إلى ضعف في النظر، والإصابه بالصداع وآلام العظام، خاصة وأن جسمه لا يزال في مرحلة التكوين، كما قد تؤدي أيضاً إلى الإصابة بالسمنة وما يرتبط بها من أمراض، خاصة وإن كان لا يمارس أي رياضة في الأوقات الأخرى.


تغيُّر السلوكيات
يؤثر الإنترنت بشكل سلبي على سلوك الطفل لأسباب كثيرة، خاصةً عندما يقوم بلعب الألعاب العنيفة، كما أنه من الوارد جداً أن يتعرض للمواد الإباحية مما سيؤثر بشكل سلبي على شخصيته وتفكيره.


الوحدة والانطواء
كثرة جلوس الأطفال أمام الكمبيوتر أو تصفحهم للهاتف الذكي بشكل مستمر يجعلهم أشخاصاً غير اجتماعيين بشكل عام، وسيشعرون بشكل أو بآخر بالوحدة والانطواء، كما قد تعرضهم للابتزاز والتنمر، من خلال المحتويات والرسائل المزعجة التي يتم إرسالها إليهم عبر غرف الدردشة أو رسائل البريد الإلكتروني.


متلازمة الإنهاك المعلوماتي
يتعرض الطفل عند استخدامه الإنترنت دون رقابة لكثرة المعلومات التي يتعرف عليها دون التأكد من صحتها، وبالتالي تُعرّض الطفل لما يسمى بـ”متلازمة الإنهاك المعلوماتي”، بالإضافة إلى إصابة الطفل بالانطواء وانفصاله عن الآخرين.


وفيما يلي نقترح عليكم أهم الوسائل لحماية الأطفال من سلبيات ومخاطر الإنترنت:

  • فرض الرقابة وعدم ترك الأطفال أمام الإنترنت في غرف مغلقة قدر الإمكان.
  • تحديد مواعيد معينة لاستخدام الإنترنت، على ألا تزيد المدة عن ساعة يومياً، وتعليم الأطفال ضوابط السلامة النفسية والاجتماعية عند استخدام الإنترنت.
  • استخدام برامج حماية الأطفال سواء على الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.
  • تعليم الأطفال تصفح المواقع المفيدة في تكوين شخصياتهم ودعم قدراتهم ومهاراتهم.
  • إشراك الأطفال في أنشطة رياضية واجتماعية خارج المنزل لتنويع مصادر معارفهم.