خمسة مشاعر اغرسيها في طفلكِ ليكون قوي الشخصية

يقول المستشار التعليمي والتربوي الدكتور محمد العامري: “يُعدّ تقدير الذات الصورة التي ننظر بها لذواتنا، وايجابية هذه الصورة يمنحنا الثقة في مراحل حياتنا، وما يُعرف بالثقة في النفس التي تُعدّ تماسك سمات الشخصية في المواقف المختلفة ما هي إلا نتاج تقدير الذات، لهذا اهتم علماء النفس ببناء وتعزيز الذات لدى الأطفال وخاصة في مراحل الطفولة المبكرة لأنّه بناءً عليها تتشكل شخصيته”


تشير الأبحاث إلى أن الطفل لا يولد ضعيف الشخصية بفطرته؛ بل تصرفات ذويه هي من تزرع فيه هذا الضعف وبالأخص الأم لأنها بمثابة عالم طفلها وقدوته ولهذا يجب عليك عزيزتي الأم أن تكوني على وعي بأن ما تقولينه
لطفلك الصغير سوف يؤثر في شخصيته.


ويرى المختصين النفسيين والتربويون أنّ هنالك خمسة مشاعر يجب أن تعززيها في ذات طفلكِ حتى يصبح ذو شخصية قوية وهي:

1- الشعور بالهدف
ويقصد به استشعار وجود هدف يحيا من أجله الشخص وتتمحور حياته حوله، وكلما كان هذا الهدف واضحاً ومحدداً وواقعياً ويمكن تحقيقه كان الشعور به أكبر، لذا حددي لأطفالك هدفاً بحياتهم، أشعريهم بسبب وجودهم في الحياة واربطهم بأهداف سامية .


2- الشعور بالانتماء
الإنسان بطبعه اجتماعي، والطفل يجب أنّ يشعر بأنّه ينتمي لأسرة تحبه وتتقبله دون شروط، بل يحبونه ويتقبلون لذاته ولكونه منتمي لهم، حينها سيتمثل بقيمهم وينضبط بمبادئهم ويتأطر بثقافتهم، ونحن دورنا هنا في التربية أنّ نوضح للطفل عظمة ومزايا الأسرة والوطن والأمة التي ينتمي لها .


3- الشعور بالهوية
ويقصد بالهوية هنا هي الطريقة التي يصف بها الشخص ذاته “أنا ناجح، أنا مميز، أنا فاشل، أنا محبط”، إنّ الهوية تتشكل من الكلمات والسلوكيات الإيجابية التي يتلقاها الفرد من محيطه أو يوجهها لذاته ويتقبلها ثم تصبح إطاراً يحدد مشاعره وسلوكه، لذا وجب على الوالدين العناية بما يقولون للطفل ويصفونه به.


4- الشعور بالجدارة
هناك فروق فردية بين البشر، ولكل منا نقاط قوته وضعفه وفرصه وتحدياته، دوركِ هنا اكتشاف نقاط القوة في شخصية الطفل وتعزيزها وتنميتها وإشعاره بها ومساعدته على استثمار الفرص المتاحة له، والعمل على تجاوز نقا ط ضعفه والتحديات التي قد تواجه، وعلى الوالدين مساعدة الطفل على تكوين سجل انجازات، يرصد فيها الطفل ماحققه من نجاحات ولو كانت بسيطة ليستشعر الجدارة ومن ثم يتعود على التعلم والنجاح في الحياة .


5- الشعور بالأمان
ويُقصد به الشعور بالأمان الجسدي والمعنوي، إن الخوف يحطم الإيجابية في داخلنا، لذا يجب أن يشعر بالطفل بأنه آمنّ فلا يُعنف دون سبب ولا يستنقص أو توجه له الإهانات أو يُحكم عليه من خلال مقارنات ظالمة”.

قد يعجبك أيضا