كل شيء عن تغذية الطفل

تغذية الأطفال تعتمد على المبادئ ذاتها لتغذية البالغين، وذلك لأن الجميع بحاجة إلى نفس العناصر الغذائية ولكن لا شك أن الأطفال يحتاجون إلى كميات مختلفة من العناصر الغذائية المختلفة.

لا بد أن نأخذ بعين الإعتبار أن زيادة الوزن لدى الأطفال، مشكلة شائعة يمكن الوقاية منها عن طريق التغذية السليمة، ولا شك أن هنالك تساؤلات عديدة حول كمية ونوع الطعام، واحتياجات الطفل من الكالسيوم والحديد، وبغض النظر عن عمر الطفل فإنَّ جعله يأكل الأطعمة الصحية يعتبر معركة مستمرة، ولكنَّها تستحق الجهد بالدعم والتوجيه حتى يصبح شخص بالغ يتمتع بصحة جسدية وعقلية سليمة، وفيما يلي توضيح للتغذية السليمة اعتماداً على الفئة العمرية.


الطفل الرضيع
في هذه المرحلة يعتمد الطفل على شرب الحليب، سواء كان حليب الأم، أو الحليب الصناعي، أو كلاهما. حيث يوفّر الحليب أغلب العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال السنة الأولى.


يعتبر معظم الأطفال بعد عمر الستة أشهر مستعدين لإدخال ، حيث يمكن أن يساعد الطعام الصلب بين عمر ستة وتسعة أشهر على توفير كمية جيّدة ومساندة لحليب الأم من عنصري الحديد والزنك؛ وذلك لأن حليب الأم قد لا يوفر الكمية الكافية من الحديد والزنك بعد هذا العمر.


الطفل قبل دخول المدرسة
نمو الطفل بين عمري السنة والخمس سنوات يكون بشكل متفاوت، كما تختلف شهيته بشكل كبير، لذلك قد يأكل كمية كبيرة في يوم واحد، ثم يأكل كمية قليلة في اليوم التالي، وهذا الأمر طبيعي جداً، وطالما أن الأم تعرض عليه الخيارات الصحية، فسيحصل على احتياجاته بشكل سليم، وفيما يلي نوضح لكم الاحتياجات التي يجب التركيز عليها خلال هذا المرحلة:


الكالسيوم:
يعتبر الكالسيوم عنصر أساسي لبناء كتلة الجسم وعظام وأسنان قوية وصحية، وقد تواجه الأم صعوبة في إقناع طفلها بشرب الحليب، ولكنَّه يعتبر أفضل مصدر للكالسيوم، كما يمكن أن يعاني بعض الأطفال من حساسية الحليب، أو عدم تحمل اللاكتوز، وفي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى البدائل، كالحليب الخالي من اللاكتوز، وحليب الصويا، والسردين، وعصير البرتقال المدعم بالكالسيوم، والحبوب المدعمة بالكالسيوم.


الألياف:
تعتبر الألياف عنصراً مهماً يجب أن تركز الأم عليه في هذه المرحلة، وهي المرحلة التي يبدأ الطفل فيها باختيار الأطعمة والامتناع عن بعضها، وغالباً ما يميل إلى الأطعمة الخفيفة والنشوية كالبطاطا المقلية، والمعكرونة، لذا يجب على الأم تشجيع الطفل على تناول مصادر الألياف، كالفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، التي تساعد على تسهيل الهضم، والوقاية من الإمساك.


الطفل أثناء دخول المدرسة
يحصل الطفل في السادسة أو السابعة من عمره على المزيد من خيارات الطعام خلال تواجده في المدرسة، خاصة إذا كان يختار طعامه من المقصف الذي لا توفر غالباً أغذية صحيةكالوجبات الخفيفة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات قد تؤدي إلى زيادة الوزن ومشاكل صحية أخرى، لذا يجب تحضير الطعام للطفل من المنزل. كما يجب التركيز على تزويده بمصادر البروتين؛ حيث إنَّ الأطفال لا يتقبلون غالباً تناول الللحوم، لذا يمكن اللجوء إلى المصادر الأخرى كالبقوليات، والحليب، والبيض.


الطفل قبل المراهقة وبعدها
يحتاج الطفل في سن البلوغ إلى المزيد من السعرات الحرارية للتعامل مع التغييرات التي تحدث لجسمه، ولكن هذه السعرات قد تكون غالباً من الوجبات السريعة، والأطعمة التي تحتوي على قيمة غذائية منخفضة، وفيما يلي توضيح لبعض النقاط حول التغذية السليمة خلال هذه المرحلة:


يميل بعض المراهقين إلى تقييد السعرات الحرارية والدهون، والكربوهيدرات؛ حيث تعتبر المراهقة الوقت الذي يبدأ فيه الطفل بإدراك وزنه وصورة جسمه، الأمر الذي يمكن أن يسبب اضطرابات الأكل وسلوكيات غير صحية.


تزيد متطلبات الكالسيوم خلال هذه المرحلة، حيث إن معظم الكتلة العظمية تبنى خلال هذه المرحلة، لذا يجب تشجيع الطفل على شرب الحليب، ومنتجات الألبان، أو البدائل الغنية بالكالسيوم قبل دخول هذه المرحلة.


يلعب جنس الطفل دوراً في احتياجه إلى عنصر غذائي معين، على سبيل المثال تحتاج الفتيات المراهقات إلى الحديد أكثر من الذكور ليعوض ما فُقد أثناء فترة الحيض، كما أنَّ الذكور بحاجة إلى بروتين بكمية أكبر من الإناث.


أهم النصائح لتغذية الأطفال بشكل صحي:

  • التركيز على وجبة الإفطار مع كمية جيّدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة جيدة.
  • الجلوس على الطاولة مع جميع أفراد العائلة في مواعيد محددة، وهو جزء مهم لإكساب عادات الأكل الصحية.
  • إشراك الطفل في الشراء من البقالة واختيار الأطعمة، والطبخ.
  • تقليل كمية السكر عن طريق تعديل الوصفات، وتجنب المشروبات السكرية، وجعل الحلويات للأوقات المميزة بدلاً من جعلها جزء منتظم من النظام الغذائي.
  • إبقاء الفواكه والخضروات بمتناول اليد، وتقديمها بشكل أكثر جاذبية، والتخلص من الوجبات الخفيفة الحلوة والمالحة وغير الصحية من المنزل. – إخفاء الخضروات مع غيرها من المواد الغذائية في الطعام، كتقطيع أو طحن الكوسا والجزر في اليخنة وصلصة السباغيتي، كما يمكن خبزها مع الكعك والخبز. عدم إجبار الطفل على إكمال الطعام في الطبق كي يتعلم الاستماع إلى جسده والتوقف عند شعوره بالشبع.
قد يعجبك أيضا