التعليم عن بعد، بين الإيجابيات والسلبيات

لا شك أن الإنترنت غيّر طريقة حياة الناس حول هذا العالم، فأصبح بالإمكان إنجاز الكثير من الأمور سهولة تامة عن طريق هذه الشبكة العنكبوتية. حيث أدخل الإنترنت إلى حياة الناس الراحة والسرعة في تلبية الرغبات.


مؤخراً وبسبب الظروف والقيود الصحية التي صاحبت تفاصيل أيامنا، أصبح التعلّم عند بعد أهم خطوةٍ متخذةٍ لاستخدام الإنترنت من أجل الحصول على العلم والمعرفة من المنزل.


دعونا بدايةً نتعرّف على المعنى الحقيقي للتعليم عن بعد، وما هي إيجابياته وما هي سلبياته على حدٍ سواء؟


التعليم الإلكتروني، أو التعليم عبر الإنترنت أو الويب. لماذا سُمي بهذا الاسم؟ حسنًا الجواب سهل، فبمجرد أنك تتلقى العلم أو الفصل الدراسي عبر الإنترنت وأنت في منزلك أو في المقهى أو أي مكانٍ آخر، فأنت تتعلم بعيدًا عن المدارس التقليدية أو الجامعات.
يتضمن التعليم عن بعد البيئة الافتراضية للفصل الدراسي الطبيعي، والذي يتلقاه أي طالبٍ مدرسيٍّ أو جامعيٍّ، حيث ستلقى تعليمًا حيًّا بالصوت والصورة مع شرحٍ كافٍ ودردشةٍ مباشرةٍ مع أستاذك.


إيجابيات التعلُّم عن بعد:


المرونة في التعلم:
في البيئات الدراسية التقليدية، يتم تحديد أوقات وأيام الدوام وأوقات الاستراحة، ولا سلطة للطالب على ذلك فهو مجبرٌ بالالتزام بالقوانين، إنما التعليم عبر الإنترنت يمنح الطالب حرية التوفيق بين مشاغله الخاصة وبين وقت دراسته.


التواصل مع الآخرين:
يمنح التعليم عن بعد فرصة التعارف بين الطلاب من جميع الدول، والتعاون فيما بينهم أحيانًا لتنفيذ مشاريعَ متعلقةٍ بحصتهم الدراسية، وبالتالي خوض تجربةٍ جميلةٍ والتعلم من الثقافات الأخرى.


التركيز وزيادة الإنتاج:
قد لا يحصل الطالب خلال الفصول الدراسية التقليدية على الاهتمام الذي يحتاجه لتوضيح الأفكار والمفاهيم، كالاهتمام الموجود في التعلم عبر الإنترنت، هنا؛ أنت تتحدث شخصيًّا لمدرسك وتناقشه فيما تحتاج إلى فهمه، مما يزيد من فرص فهمك وأدائك ويعزز لديك القدرة على التفكير وحل المشكلات.


تنوع البرامج التعليمية:
أي بغض النظر عن مجال دراستك، بإمكانك التسجيل في البرامج والدورات التي تستهويك عبر الإنترنت، حيث تحصل على شهادةٍ مهنيةٍ في نهاية الدورة وقد تحصل على درجة الدكتوراه.


أمان المعلومات ووثوقية الرجوع إليها:
بإمكانك تخزين المعلومات والمناقشات التي أجريتها في الحصة والمواد التدريبية ورسائل بريدك الإلكتروني جميعها في المستندات، بالتالي ستكون قادرًا على الوصول إلى المعلومات بسرعةٍ مما يوفر الوقت والجهد.


توفير المال:
التعلم عن بعد أقل تكلفةً حتمًا، فلا يوجد تكلفة مواصلاتٍ، ولا مصاريفَ سكنٍ جامعيٍّ، أو الرسوم الدراسية العالية وتكاليف شراء الكراسات الدراسية، تكون جميعها متوافرةً على الموقع الذي سجلت فيه.


سلبيات التعلُّم عن بعد:

على الرغم من الفوائد الكثيرة للتعليم عن بعد، إلا أنه لا يخلو من بعض السلبيات:

  • قد تفقد متعة التفاعل والاستجابة وجهًا لوجهٍ مع أستاذك وزملائك.
  • قد يفضّل البعض حضور الفصول الدراسية التقليدية، بسبب أنهم قد يكونون من الأشخاص الذين من الصعب الاعتماد على أنفسهم في التعلم، ودائمًا ما يحتاجون إلى دعمٍ شخصيٍّ ومتابعة أساتذتهم لهم.
  • طبعًا لا ننسى أن التعلم عن بعدٍ هو تحدٍ تكنولوجي كبير، وخصوصًا بالنسبة لبعض الأفراد الذين لا يتوافر لديهم الدعم التكنولوجي الكامل للتعلم عبر الإنترنت.
قد يعجبك أيضا